شرف خان البدليسي

209

شرفنامه

له الابن والأب وغادراها متوجهين ولاجئين إلى بغداد . فما كان من فرهاد خان إلا أن تمكن من إلقاء القبض على إيرج خان ولد حمزة خان مع سائر إخوته وقتلهم جميعا . . كما أن الابن والأب اللاجئين إلى بلاد الروم لقيا حتفهما بها من الهموم والأكدار . [ دسائس القزلباش بعضهم على بعض واستيلاء عبد الله خان على خوارزم وقتله الملوك ] سنة 1001 / 1592 - 93 : وضع عبد الله خان أوزبك نصب عينيه الهجوم على خوارزم والاستيلاء عليها ، فنهض نهضة قوية وزحف إليها حتى استولى على تلك الديار وأسر أكثر أمرائها سلائل السلاطين والملوك وقتلهم ، فما نجا منهم سوى حاجم خان ابنه ونورم خان الذي كان والي تلك البلاد ، وتخلصوا من الهلاك بكل مشقة وأعجوبة ووصلوا إلى خدمة الشاه عباس عن طريق استرآباد . وأما عبد الله خان فقد عين من رجاله من يقوم بحفظ وحراسة البلاد المفتوحة . ثم عاد إلى ملكه . [ استيلاء السلطان مراد على قلعة بدون واحتلال الشاه عباس لرستان ] وفي هذه السنة عمد السلطان مراد خان إلى عزل سياوش باشا من الوزارة العظمى والصدارة الكبرى ، وعين سنان باشا وزيرا أعظم وفرهاد باشا وزيرا ثانيا . ونصب سنان باشا سردارا للجيش العثماني الظافر ، وكلفه بالرحيل إلى الروملي ، على أن ينوب عنه في الآستانة لتسيير أمور الدولة وتصريف شؤون الأمة فرهاد باشا . فقام سنان باشا حسب الأمر السلطاني بجيش جرار يزيد عدده على أوراق الأشجار ورمال الصحارى متوجها نحو حدود « بدون » وانتزع عنوة قلعة قومران الحصينة من أيدي الكفار ، ثم ترك بها جمعا من المسلمين للحراسة والقيام بوظيفة الدفاع عنها وعن الولاية . وعاد هو منصورا إلى قلعة بلغراد التي كانت مشتى الجيوش العثمانية . وفي أواخر هذه السنة نهض الشاه عباس فزحف على شاهويردي خان حاكم لرستان بخرم‌آباد ، فلم يصمد له شاهويردي وأخلى البلاد وخرج منها ، مما سهل للشاه نصب مهدي قلي خان شاملو محافظا للرستان والرجوع إلى دار ملكه . في سنة 1002 / 1593 - 94 : زحف عبد المؤمن خان حانقا إلى قلعة سبزوار التي كان الشاه عباس قد استولى عليها منهم في زحفه إلى خراسان . وحاصرها حتى استولى عليها عنوة في مدة وجيزة ، ولم يترك بها ديارا على قيد الحياة فقتل الصغير والكبير من غير تمييز . ثم عاد إلى جهة بلخ .